متى ومن أعلن أولاً السيطرة على باب المندب؟أجبنا
أول ما نُشر بيان عاجل لصحيفة الوئام مساء 4 أكتوبر 2026 عن إعادة قيادة القوات المشتركة رسم معادلة الردع في اليمن والبحر الأحمر9. وتوّجت الإعلان في 9 أكتوبر بالسيطرة الكاملة على المضيق وجزيرة ميون44.
الملف #045تحقيق رصد
ما حقيقة السيطرة على مضيق باب المندب: هل انتزعته القوات اليمنية المدعومة من السعودية بالكامل، أم تسيطر على مواقع فيه وسط معارك مستمرة؟
الأدلة والتحليل يرجّحان صحة الادعاء دون أن يحسماها
أعلنت القوات المسلحة اليمنية في 9 أكتوبر/تشرين الأول 2026 سيطرتها الكاملة على مضيق باب المندب وجزيرة ميون ونشرت صوراً قالت إنها لأسرى من أنصار الله44، بعد أربعة أيام من إعلان متحدثها العقيد الركن ماجد النزيلي تأمين المضيق ومطار ذباب ضمن عملية «فجر اليمن»15. وفي المقابل قال عضو المكتب السياسي في أنصار الله حزام الأسد لوكالة أنباء فارس في 11 أكتوبر إن جماعته «تسيطر على باب المندب»63، بعد أن قال للميادين إن الجماعة وجهت «صفعة» لمن روج لسيطرة القوات التابعة للسعودية58. وبين الإعلانين وصفت رويترز هجوم القوات الحكومية بأنه هجوم مضاد لاستعادة الساحل المحيط بالمضيق31، وكتبت يورونيوز أنّ تلك القوات تتقدم نحو باب المندب28، دون أن تنشر جهة مستقلة وقائع تحدد من يمسك بنقاط المراقبة على المضيق4950.
كان الحوثيون قد استولوا خلال الشهر السابق على مناطق استراتيجية حول الساحل الغربي اليمني المحيط بمضيق باب المندب31. وأطلقت القوات الحكومية في أكتوبر 2026 عملية «فجر اليمن» بمشاركة ألوية العمالقة ودرع الوطن وبإسناد من التحالف العربي315. وتزامنت العملية مع حراك دبلوماسي وبحري إقليمي: اتفاق مصري سعودي على حماية الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب6، وإعلان العلمين الذي شدد على حرية الملاحة وحصرية حوكمة البحر الأحمر8، ونشر فرقاطتين فرنسيتين لحماية السفن قرب المضيق في إطار مهمة أسبيدس7. ويظل المضيق ممراً حيوياً للملاحة الدولية، وهو ما يفسّر تعدد الأطراف المعنية بمن يمسك بضفتيه937.
قال متحدث القوات المسلحة اليمنية العقيد الركن ماجد النزيلي في 5 أكتوبر/تشرين الأول إن ألوية عمالقة الجنوب وقوات الدرع الوطني أمّنت باب المندب ومطار ذباب ضمن عملية «فجر اليمن»15. وأعلنت القوات الحكومية السيطرة على ذو باب ومواقع إستراتيجية في محيط المضيق غربي تعز13. وبعدها بأيام نقلت وكالات لم تنشر الإعلان نقلاً عن مصدره الصورة نفسها: كتبت Agenzia Nova أن قوات حكومة عدن استعادت السيطرة على «مواقع استراتيجية» في باب المندب14، وكتبت يورونيوز أن قوات الحكومة تتقدم نحو المضيق في هجوم على أنصار الله28، ووصفت رويترز العملية بهجوم مضاد لاستعادة الساحل المحيط بالمضيق ومناطق استولى عليها الحوثيون الشهر الماضي31. وأدلة مرئية صاحبت التقدم: نشرت Masrawy مقطعاً قالت إنه يوثّق أسر عناصر من أنصار الله مع إعلان السيطرة على المضيق وذوباب18، وعرضت WarFront Witness مقاطع لقوات العمالقة وهي تستعيد مناطق كانت بيد الجماعة16. وتدرّجت الإعلانات إلى جبهة كهبوب4074 ثم إلى جزيرة ميون وباب المندب4461.
لم تنشر جهة مستقلة عن طرفي النزاع وحلفائهما تحققاً ميدانياً يحدد من يمسك بالمضيق بعد إعلان «السيطرة الكاملة»4950. نسبت الجزيرة التقدم إلى «ما أعلنته» القوات الحكومية13، ونقلت BBC عن وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني قوله إن القوات باتت تسيطر فعلياً على المضيق، من دون أن تتبنّى التصريح26. وتزامن الإعلان مع استمرار القتال: كتب حساب Rerum Novarum أن هجمات العمالقة المضادة «ناجحة» لكن «المدى الدقيق لمكاسبهم الإقليمي غير واضح» وأن الوضع على الأرض متقلب12، ووصف التلفزيون العربي المعارك بأنها عنيفة والروايات الميدانية بأنها متضاربة49. ونقلت وكالة هاوار عن أنصار الله تأكيدهم صدّ هجمات جنوب المضيق مع استمرار المواجهات50، وقالت القوات الحكومية عبر الشرق إنها تخوض معارك بمحيط المضيق لملاحقة «ما تبقى» من عناصر الجماعة71. وقبل إعلان السيطرة الكاملة نقلت العربية عن مصدر عسكري أن معارك عنيفة تدور في المنطقة وأن الحوثيين زرعوا كميات كبيرة من الألغام47، وعرضت وكالة أنباء الانتظار مشاهد لمدرعة قالت إنها تابعة لقوات حليفة للسعودية حاولت التقدم في منطقة المضيق53.
لم يقدّم أنصار الله في الملف أي دليل مادي على سيطرته، بل تصريحات: قال حزام الأسد للميادين إن جماعته «وجهت صفعة للنظام السعودي ولكل من روج لسيطرة القوات التابعة له على باب المندب»58، وقال لوكالة أنباء فارس إن صنعاء تسيطر على المضيق وإنها مستعدة لأي مسار تصعيدي63. ووصفت خارجية صنعاء تحويل الرياض المضيق إلى «ساحة مواجهة عسكرية» بأنه يكشف «حقيقة النوايا والدوافع»66، ونقلت فارس عن مصدر يمني أن السعودية تضغط على تحشيداتها لإحراز تقدم ميداني «مهما كانت التكلفة»64. في المقابل ذكرت الأناضول أن القوات الحكومية أعلنت إحباط هجوم لأنصار الله قرب باب المندب بالتزامن مع غارات للتحالف العربي على تعزيزات الجماعة2، وأعلن المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية اللواء الركن تركي المالكي أن طائرات التحالف توفر إسناداً جوياً وتحمي المضيق19. وأُعلن في 8 أكتوبر عن تحالف بحري دفاعي متعدد الجنسيات بقيادة سعودية لحماية باب المندب والبحر الأحمر37.
أول ما نُشر بيان عاجل لصحيفة الوئام مساء 4 أكتوبر 2026 عن إعادة قيادة القوات المشتركة رسم معادلة الردع في اليمن والبحر الأحمر9. وتوّجت الإعلان في 9 أكتوبر بالسيطرة الكاملة على المضيق وجزيرة ميون44.
وأضافت السيطرة على مطار ذباب ومرتفعات كبوب16. ثم أعلنت إحكام السيطرة على جبهة كهبوب4074. وأعلنت السيطرة على جزيرة ميون وباب المندب4446. وتحدثت عن التقدم نحو المخا وتثبيت السيطرة على ذوباب وميون والمخا213870.
لم نعثر على تحقق ميداني يؤكد السيطرة الكاملة؛ اكتفت الجزيرة وBBC بنقل إعلان القوات الحكومية1326، ووصفت تقارير أخرى الوضع بأنه متقلب والمعارك مستمرة والروايات متضاربة124950. لكن وكالات نشرت من تغطيتها الخاصة وثّقت هجوماً حكومياً مضاداً واستعادة «مواقع استراتيجية» في المضيق، وهو ما يرجّح تقدماً جزئياً لا سيطرة كاملة142831.
ينفي حزام الأسد رواية سيطرة القوات التابعة للسعودية على المضيق ويعلن سيطرة جماعته5863، بينما تعلن القوات الحكومية سيطرتها الكاملة على المضيق وجزيرة ميون44. ولم تسجل الأدلة نفي القوات الحكومية صراحةً لسيطرة الجماعة، بل إعلان مكاسب متلاحقة وملاحقة «ما تبقى» من عناصرها71.
أعلنت استعادة باب المندب وذو باب ومطار ذباب وكهبوب وجزيرة ميون ضمن عملية «فجر اليمن» بإسناد جوي من التحالف، ونشرت صوراً لأسرى من عناصر الجماعة154044.
قال حزام الأسد إن جماعته «تسيطر على باب المندب» وإنها وجهت «صفعة» لمن روج لسيطرة القوات التابعة للسعودية، ووصفت خارجية صنعاء تحويل المضيق إلى ساحة مواجهة بأنه يكشف النوايا السعودية586366.
وصفت رويترز ويورونيوز وAgenzia Nova العملية بهجوم حكومي مضاد واستعادة «مواقع استراتيجية» في محيط المضيق، دون تأكيد السيطرة الكاملة عليه142831.
التصريح منقول عن المتحدث نفسه عبر WarFront Witness وقنوات أخرى151617، ويتقاطع جزئياً مع تقارير مستقلة عن استعادة مواقع في محيط المضيق1428، لكن لا شيء في الملف يؤكد تأمين المضيق نفسه بالكامل4950.
نقلته مصادر حكومية ووسائل أخرى وأعلنت صحيفة الأيام عدن استعادة ميون بإسناد التحالف214461، وأعادت العربية نشر إعلان تثبيت السيطرة على ذوباب وميون والمخا7072، دون تحقق مستقل لجزيرة ميون تحديداً50.
أعلنته القوات الحكومية وأعادت العربية والحدث نشر الإعلان بمفردات متقاربة دون تفاصيل إضافية12244+1، ووثّقت رويترز ويورونيوز وAgenzia Nova هجوماً حكومياً مضاداً واستعادة «مواقع استراتيجية» في محيط المضيق142831، مع استمرار معارك يقرّ بها الجانب الحكومي نفسه71 وتصفها تقارير أخرى بالمتقلبة1249.

أعلنه المتحدث باسم التحالف نفسه19، وتتقاطع معه الأناضول التي ذكرت غارات للتحالف على تعزيزات الجماعة في توقيت العمليات2، وأُعلن لاحقاً عن تحالف بحري بقيادة سعودية لحماية المضيق37.
وزن الدليل غير متكافئ: الهجوم الحكومي واستعادة مواقع حول المضيق وثّقته رويترز ويورونيوز وAgenzia Nova بتغطية خاصة142831، وأدلة مرئية أظهرت أسر عناصر وانتشاراً في محيط المضيق161844، فيما لم تسند أي جهة مستقلة رواية أنصار الله بالسيطرة5063. وفي المقابل لم ينشر أحد تحققاً من «السيطرة الكاملة» على المضيق، ويقول الجانب الحكومي نفسه إنه يواصل المعارك لملاحقة «ما تبقى» من العناصر71. الفرضية الثانية هي الأقل تعارضاً مع المادة: تتسق مع تصنيف الوكالات المستقلة المكاسب بأنها «مواقع استراتيجية» ومع استمرار المعارك144950، وتفسّر الإعلانين المتقابلين من الطرفين4463، بينما تصطدم الفرضية الأولى بالمعارك المستمرة وغياب الشاهد المستقل1271، ولا يسند الملف رواية الجماعة بأي دليل غير تصريحاتها5863. لذلك نميل إلى انتقال السيطرة على مواقع رئيسة في المضيق فعلاً مع استمرار النزاع، لا إلى سيطرة كاملة يحسمها شاهد مستقل.
تُعدّ وحدة التحقيقات في رصد تقاريرها بأدوات تحليل آلية تعمل على الأخبار التي يجمعها رصد، ويراجعها رئيس التحرير ويعتمدها قبل النشر. الحكم يخص سؤال التحقيق وحده بحسب الأدلة المتاحة وقت النشر. كل جملة مربوطة بدليلها — ميزان الدقة.